أبواب
January 10, 2010أطرقُ باباً
أفتحهُ ..
لا أبصر إلا نفسي باباً !
أفتحهُ ..
أدخلُ …
لا شيء سوى بابٍ آخر !!
يا ربي
كمْ باباً يفصلني عني ؟!!
![]()
عدنان الصائغ
أطرقُ باباً
أفتحهُ ..
لا أبصر إلا نفسي باباً !
أفتحهُ ..
أدخلُ …
لا شيء سوى بابٍ آخر !!
يا ربي
كمْ باباً يفصلني عني ؟!!
![]()
عدنان الصائغ
أما بعد ..
عزيزي .. يُقالُ أن الشايَ أفضلُ لصحةِ القلب
و أنا قلبي .. كُلُ ما لَدي .. و أنتَ لستَ لَدي !
تحيةٌ لرائحةِ القهوة التي ذكرتني بِك ..
و الشوقُ الذي إجتاحني كنسمةِ شِتاء !
و شتاءُ بلَدي .. قصيرٌ جِــداً !!
و الشــايُ دواءُ كلِ المواسِمْ .. !!!
مِني تحيةً للشَـاي ..
فالقهوةُ لا تُقَدمُ في موسمِ العزاءْ !
ليسَ لأن صباحي هذا اليوم .. معطرٌ بـ “حب” !
بل لأنكَ هُنا في كُلِ الأرجاء كرائحةِ ياسمين !
لأنني أرى في عينيكَ ” أنـا ” دون حدودْ
وبِتُ أصدقُ بأن الأقمار تزهو في الصباح ..
فـ نحنا و القمر جيرانْ !
![]()
تحيةٌ لتلكَ الوجوهِ التي قد بُصمّت في القلب
و لتلكَ الإبتساماتِ العطره من زماناتِ الأمس ..
لكلِ من نشتاقُـهم بلا إستحيـــاء !!
مني لكُم تحية .. و بعضُ التحايا “خاصةٌ جِداً ” !
قد نعتقد إن الزمن كفيلٌ بالنسيان ..
و نصحو بعد عقدٍ منه و نحنُ عالقونَ في التاريخ
فقط عندما يمضي العمر نبدأ بإستيعاب الحوادث
و نتيقُنَ يقينَ إيمانٍ بأننا لا ننسى .. فقط نمثلُ النسيان
و يُقالُ أنه في الشرع .. ملعونونَ هُم الممثلونْ !
ومنذُ إفترقنا و حبُكَ في داخلي نِفاق ..
و لعنَ اللهُ المنافقين .. العاشقين !!
بعضُ التحايا كهذهِ “مختصرةٌ ” أيضاً .. !
تحيةٌ لكَ كما أنت .. و بقيةُ التحياتِ لهم جميعاً
إمضي بخيرْ .. إمضي بخيرْ .. إمضي بخيرْ !!!
لكَ مني تحيةْ !
عندما كانت عيناكَ لي وطن .. و إبتسامتكَ أُمة !!
تحيةٍ لكُلِ ما هوَ مؤلوفْ !
فالمُدن جميعُها متشابهه و إن إختلفت العناوين !!
أما بعد ..
نُفيتُ و سُرقت هويتي
و تحجرتْ في مقلتي دمعتي !
و تكسرت بينَ ضلوعي أجنحتي !
و رحلتْ !! و كان فُراقاً .. طويلٌ .. طويلْ !!
حملتُ حقائبي سيدي .. فليسَت هذهِ مدينتي
و الظلُ خلفي ليسَ ظلي .. بل ظِلُ رُبانٍ نحيلْ !
أخذنا العُمرُ معاً !
لملمنا حقائبنا و حزمنا معها ماضٍ جميل !
و سِرنا نبحثُ الطُراقاتِ عنك ..
لعلنا بصدفةٍ نلقى السبيل !
فكيفَ السبيلُ إلى السبيلْ ؟!
أما بعد ..
أليسَ كذلكْ ؟! يُقالُ أن كُل ذاك الفراقْ …
لم يزد من عينيكَ سوى بريقٍ من حنينْ !!
يا تُرى .. كيفَ حالُ شعبكَ الأبيُ ..
هل هوَ صامدْ ؟!
أم إنهُ – مِثلُكَ – إختارَ إجهاضَ الجنين ؟!
لا تخف مني.. أنا مؤمنةْ !!
فالفقر في الوطنِ غُربة ..
و منذُ إلتقيتُكَ حاصرني الفقرُ و الجوعْ
و آثارُ شيبٍ زرعتهُ همومُ السنين !
و أنا قبلكَ من دونِ وطن
و معك دونْ وطن !
و بعدكَ أبحثُ عن وطنْ !!
يا ليتَ كانت خارطةُ الأوطانِ أصغرْ .. يا عزيزي
لعلي بينها أجدُ دفء مدينةٍ يُنسيني ثلاثةٍ وعشرينَ عاماً حزينْ !
و ربما حينها نلتتقي في طريقِ الـ لا عودةْ .. بهويةٍ ما !
مع التحية !!
لم تكن في نيتي كتابة رسالة جديدة إليك ..
ذاكَ ما شاء المطر فقط .. أما أنا فقد توقفتُ منذ زمن !
فالحنين يأتي بقوة وقتَ الذروةِ فقط !
و إليكَ حنيني إنتهى .. و لكن الشتاء يعودُ كسابقهِ دائماً !
موسمُ الإشتياقِ شارف على النهاية
بدون أوجاعٍ مدمية هذهِ المرةْ ! ..
تصوّر عزيزي .. أنا دونك أتنفس .. أتنفسُ بعمقٍ أيضاً !!
و المطرُ يهطلُ بعمقٍ أيضاً !!
في رسالتي الـ ما بعد المائة ..
أستسمحُكَ عُذراً لطرقي بابكَ الليلة .. كانت مجردَ نزوة
و بيني و بينك .. لهفتي نحوك مُجرد عطشٍ ترويهِ سطورُ مَاء !
لم تعد أنتَ ترويني ! كما لم تعد عيناك مُغريتان كما الأمس !
أعتذر عني و عن صديقنا المطر ..
قد بللنا جدران بيتك بمزيجٍ من الحُزنِ القديم
فأستمحيكَ عُذراً لكلِ ما يُقال ..
أما في رسالتي هذهْ ..
ليس هُناك ما يُقال !
كل الذي بَقى عندي كلامٌ لا يُقالْ !!
أتقبلُ بي .. ؟!
أتقبلُ بحزنٍ يطوف حولكَ ككعبة !
و ألمٍ يعتصرُك .. كألم قلبْ ؟!
و يد طفلةٍ صغيرة تطوقُكَ بقوةْ .. حد الإختناقْ !
أتقبلُ بحبٍ يتحولُ كُلَ ثانية و يعودُ من حيثُ بدأ
يتوهُ متاهاتِ العالمينْ و ينتهي بِك !
أنا أقبلُ بِك .. بـ كُلِ ذلك !!
تحيةً للشتاء الذي جعل من عُودِ ثقابٍ .. أملْ !
فالألمُ يتخللُ مخاضَ ” الولادةِ ” أيضاً .. !
أما بعد ..
ليسَ كُل ما نبحثُ عنهُ قريب .. بعضُ السعادةِ بعيدةُ المنال
فـ لكَ عزيزي ” شُكراً ” هذا المساء .. أدركتُ إني أقربُ إلى الشمس !
و من يُقاوِمُ دِفئاً في عِز الشتاء ؟! غصنُ توتٍ مَثلاً .. !
في حديقتي .. لم يُزهر الريحانُ يوماً
فليست جميعُ الرياحينِ أزاهارا !
شُكراً لكْ .. دونكَ لم أكن لـ أترجم أبجديةَ الأرضِ .. وجاذبيتكْ !
أدركتُ بِك إننا جميعاً نمضي في طريقْ
و أقصرُ طريقٍ بينَ نُقطتين … ” خطٌ .. مستقيمْ ” !!!
تحيةً للمساحاتِ الفاضيةٍ في القلوبْ .. مَلئُها أسهلُ مما نعتقدْ !
لم تكُن نيّتي تنفُس هواءٍ ما .. بصدفةٍ بحتةٍ ” تـ نفسـ تُك ” !
ما زلتُ بخيرْ .. حالاتُ الإدمانِ لا تُشفى سريعاً !!
و لنا لِقاء .. في مفترقِ الطُرق التي تاهتْ لـ اللاعودةْ
لكَ ” عودُ الثِقابِ ” تحية ْ !
لهؤلاء الذينَ يرحلون دون وعيّ .. مني تحيةْ !
فأسهلُ الألمِ هوَ الذي يأتي بغتةً .. دونَ تخدير !
أما بعد …
تحيةً للصباحاتِ الجميلة و للمساءاتِ الوحيدة .. معطرةً بالعودِ العربيِّ المُحترق
و الزوايا كما هيّ .. لم ترَ النورَ بعدْ .. و الستائر مُعلّقة .. مُعلَقةْ !!
تحيةً لكلِ الحقائبِ التي لم تُثقلها أحلامُنا .. لكلِ الوسائدِ التي لم تزعجُها ضحكاتُنا
للبيتِ العتيق .. للروحِ الخاليةْ .. القابعةُ في الظُلمة ..
لبقايا عشاءِ الأمسْ .. أو ما قبلهْ .. أو .. لا أدري !!
تحيةً لجميعِ الأدواتِ الفضية .. دونَكْ !!
سَيدي .. بعضُ النبضاتُ أتعبها المَلل ! فأستأذنتْ الرحيل !
رُبما تعودُ غداً .. أو بعدَ غدْ .. أو .. أيضاً .. لا أدري !!!
قد كانَ الهدوء يغتالُ جميعَ لحظاتِ الصمت هُناك .. تركتهُ آمناً فلا تخف !
أقصدُ المنزِلَ طبعاً !! لا أثرَ لقُطّاعِ الطُرقِ ولا لسارقي فضلاتِ القلوبْ منذُ زمن ..
الوضعُ كما كانَ آخرَ مرة .. بارداً جِداً ….. كما أنتْ !
للنهاياتِ طرفُ خيط .. وقد عُلِّقت جميعُ خيوطِ الصُوفِ في خزانتي
أحتاجُ وقتاً عزيزي لـ لملمةِ نهاياتِ الحَكايا !
سأرسلهُم في طَردٍ مرفقاً برسالتي القادمةْ .. و ذلكَ وعدْ !
أما أنا ! فـ بخيرْ ! لا تقلقْ !! لديّ ما يكفيني من الصُوفْ !!!!
و لنا لِقاء .. في أحدِ الطُرقْ التي غادرتْ المدينة لـِ اللا عودةْ
! مع أرقِ التحيةْ
القلوب الخاوية .. هشّة بطبيعتها
تذروها الرياحُ كيفما تشاءْ !
كورقةٍ صفراء .. يحركّها القدرْ
إلى بقايا الـ لا مكانْ !
و تلوذُ دوماً بالفرارْ
لتعود مكبلة مُسيّرة
يسيرٌ بقائُها بين الأحشاء
لا تثقلُ صاحبها ..
لا محلَ لها من الإعرابْ
لا حياةَ بِها إطلاقاً .. !
هنيئاً للمساحات الخاليةْ !