أميلُ دائما للعودة لكتاباتي في تاريخِ إصدارها لبعثِ تلكَ الروح أو ربما الظروف التي دعتني لكتابة تلك الكلمات .. ولكن حسيّ الإنتقادي اللاذع لا ينفكُ أبداً من التدخل فأمقتُ كل ماخطتهُ يداي و خصوصاً تلكَ الكلماتِ ذات الحس الرومنسي السعيد .. كالجزءِ الأول من ~عيدُ الحُب~ و كخاطرة زخاتِ مطرْ !
لا أعلم لماذا أراها ركيكةً جداً .. غيرَ مُتقنعة أبداً رغم محاولاتي العديدة للدخول في هذا العالم و لكني بالفطرة .. لستُ أملكه !
و عموماً .. أبى قلمي واقفاً عندَ بابِ الورقة أن لا يسطِرَ شيئاً في عيد الحُب … رغمَ إعتزالي لهذا " الحب" منذُ ألفِ سنةٍ مضتْ !
هيّ كما وُلدت منذُ دقائق .. غيرُ منقحة .. غيرُ مقروءة من قبلِ أيّ أحد .. لم أفعل ذلكَ قطْ !!
حينَ كان هُناكَ عيدٌ للحُبْ
منذُ ألفِ سنةٍ مضت ..
كنتُ أنا كما أنا ..
و أنتَ كما أحببتْ
نشتاقُ كما نريدْ ..
نبحثُ عن ظلالِنا من بعيدْ
نزرعُ الشمسَ في راحاتِنا
و نمزجُ القمرَ عندَ المغيبْ !
حينَ كانُ هُناكَ عيدٌ للعشاقْ
لم ننتظرهُ أبداً ..
لم نكنُ بحاجةٍ لقوسِ نصرْ !
أو صحيفةَ أخبارٍ يوميةْ
أو حتى عقاربَ ساعةْ !
كنا نحنُ العيدْ .. ولا أحدْ !
لم يكن هُناكَ داعٍ للإشتياقْ
.
.
.
يُقالَ اليومَ وبعدَ ألفِ سنةٍ مضت
يأتي عيدٌ للحُبْ ..
لَسنا فيه .. !
أشعلتُ كُل الشموع الباقية
لملمتُ جميع باقاتِ الزهور الذابلة
إخترتُ فستاناً أحمر ..
جميعُ أضوائي حمراءْ ..
و مع هذا لسنا فيهْ !!
عقاربُ الساعة لها أهميتُها الآن
الشمسُ تشرقُ كما تريد
و الأضواء تنطفئ .. أيضاً كما تريدْ !
و الجرائدُ و الحقائب مبعثرة في الأرصفة
قوسُ النصرِ لم يُنحت إسمُنا فيه !
رغمَ إنهُ كانَ قبلَ ألفِ سنةْ !!
يأتي عيدٌ للحب .. بالصدفةْ
ولا تنبتُ في الأرضِ الخصباءِ وردةْ !
حينَ كان هُناكَ عيدٌ للحبْ
إخترتُ أن لا أحبْ !!
فبعدَ ألفِ سنةٍ من الغرام
لستُ أنا كما أنا ..
و لستَ أنت كما أحببتْ !
يا عجبي ..
قد كانَ هُناكَ عيدٌ للحبْ قبل ألفِ سنةٍ مضتْ !!!
نُشرت في تاريخ 14 /فبراير/ 2007